حسن الأمين

134

مستدركات أعيان الشيعة

حسين الطباطبائي القمي إلى حين وفاته وبعد وفاته عاد إلى النجف الأشرف فحضر بحث الميرزا عبد الهادي الشيرازي والسيد محسن الطباطبائي الحكيم والسيد حسين الحمامي والميرزا آقا الإصطهباناتي والميرزا حسن البجنوردي والميرزا هاشم الآملي والسيد محمود الشاهرودي والسيد أبو القاسم الخوئي وفي سنة 1391 عاد إلى رامسر وسكن بها مشتغلا بقضاء حوائج العامة وإمامة الجماعة إلى أن مرض واشتدت به الآلام والأسقام وجئ به إلى طهران للتداوي ثم ذهب إلى قم للزيارة والاستراحة فتوفي بها ودفن بوادي البقيع في طريق مسجد الجمكران - له مؤلفات منها : 1 - تقريرات الميرزا عبد الهادي الشيرازي ( في الفقه ) . 2 - تقريرات السيد أبو القاسم الخوئي ( في الأصول ) . 3 - تقريرات الميرزا هاشم الآملي ( في الفقه ) . في عدة مجلدات لم تخرج إلى البياض . 4 - رسالة في صلاة المسافر . 5 - رسالة في حمل الجنائز . 6 - رسالة في السجود على التربة . 7 - زنادقة در إسلام كتاب فارسي في الرد على الحلولية والصوفية والفلاسفة والماديين . 8 - تعليقة على تعليقة الشيخ محمد حسين الأصفهاني على المكاسب . 9 - شناخت امام زمان يا امام شناسى - كتاب فارسي حول الإمام المنتظر - ع - . وهو يروي عن الشيخ آقا بزرگ الطهراني صاحب الذريعة وأعقب أربعة أولاد هم الشيخ محمد وحسن وحسين وفاروق والشيخ محمد هو الباحث المحقق مؤلف كتاب بزرگان رامسر ووفيات اعلام الشيعة وبزرگان تنكابن وغيره . الشيخ عبد الله بن الشيخ احمد الأحسائي ( مؤسس الفرقة الشيخية ) ابن الشيخ زين الدين بن إبراهيم بن صقر ابن إبراهيم بن داغر بن رمضان بن راشد بن دهيم بن شمروخ آل صقر المطيرفي الأحسائي المتوفى حدود سنة 1273 . من أهل الفضل يمتاز بطهارة القلب وطيب السريرة والمعروف انه أصغر أولاد أبيه ومن أم واحدة مع شقيقيه الشيخ محمد تقي والشيخ علي نقي ولد في الإحساء وقرأ على فضلائها وتخرج في الفقه والأصول والأخبار على والده والمولى الشهيد البرغاني وأخيه الشيخ محمد صالح البرغاني في المدرسة الصالحية بقزوين وأخذ الحكمة والفلسفة عن الآخوند ملا آغا الحكمي القزويني والمولى ملا علي البرغاني . وكان من العلماء الذين شاركوا في مجلس مناظرة أبيه في ديوان الشهيد البرغاني بقزوين وكان يميل إلى أخيه الشيخ محمد تقي الأحسائي الذي كان ينكر على أبيه طريقته أشد الإنكار ولازم أباه في السفر والحضر وكان معه في سفر الحج الأخير مع جمع من أصحابه وهو السفر الذي توفي أثناءه أبوه بمنزل هدية قبل وصولهم المدينة بثلاث مراحل وذلك في يوم الأحد 21 ذي القعدة الحرام سنة 1241 ثم رجع المترجم له إلى إيران وسكن قزوين ويستفاد من بعض الأمارات انه كان يميل إلى أخيه الشيخ محمد تقي الذي كان ينكر على أبيه طريقته والتجأ اليه ولازمه سنين في قزوين ثم انتقل إلى كرمانشاه حيث خلف أبوه بعض القرى والأملاك الزراعية وهو ما وهبه له محمد علي ميرزا دولت شاه نجل السلطان فتح علي الشاه القاجاري وذكره شيخنا الأستاذ في الكرام البررة قال ( . . . عالم فاضل وكان من أهل العلم والفضل والكمال والمعرفة ألف رسالة خاصة في ترجمة والده أشرنا إليها في الذريعة ج 4 ص 151 وقد ترجمت إلى الفارسية . . . ويظهر من الرسالة انه كان مع والده في جملة أسفاره ومنها سفر الحج الأخير الذي توفي فيه وكان سنة 1241 وقد انتقل اليه بعض كتب أبيه منها حاشية العميدي تملكه في سنة 1244 . . . ) ( 1 ) أقول : هناك رسالة منسوبة إلى المترجم له ترجم فيها والده الشيخ احمد الأحسائي المتوفى سنة 1241 هجرية ترجمة مفصلة رتبها على ستة أبواب سادسها في ذكر أسماء تصانيفه وترجمها إلى الفارسية محمد طاهر [ طبقت ] طبعت في بمبئي سنة 1309 في 96 صفحة وفي آخرها ألحق صورة إجازات مشايخه له بالعربية والإجازة الأولى للشيخ حسين آل العصفور والإجازة الثانية للشيخ احمد البحراني الدمستاني والإجازة الثالثة للسيد ميرزا مهدي الشهرستاني الحائري والإجازة الرابعة للسيد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض والإجازة الخامسة للسيد مهدي الطباطبائي بحر العلوم والإجازة السادسة للشيخ جعفر النجفي صاحب كشف الغطاء وعندنا نسخة منها ولم أقف على الأصل العربي حتى اليوم . ( 2 ) المولى عبد الله بن المولى محمد الكسكري التنكابني . ولد حدود 1230 ، توفي بعد 1287 . انتقل أبوه من كسكر ( جيلان ) إلى تنكابن وتوفي بها حدود 1250 . ولد في تنكابن ونشا بها ثم ذهب إلى أصفهان وأخذ العلوم عن اعلامها ثم رجع إلى تنكابن وذهب إلى رودسر وبقي إلى أن توفي بها . قال عنه السيد إسماعيل الحسيني التنكابني في نضرة الناظرين : الفاضل الكامل العامل المولى عبد الله بن المولى محمد الكسكري نزيل ( مدينة ) رودسر ، رجل فاضل وجيه مشغول بأمر الرئاسة . . ( 3 ) عبد المطلب الأمين مرت ترجمته في موضعها ، كما مرت عنه دراسة في المجلد الثاني من المستدركات ، وننشر عنه هنا هذه الكلمة لأحد النقاد : تستطيع ان تطلق على السيد عبد المطلب الأمين صفة الشاعر والأديب والصحافي والقانوني والدبلوماسي والإداري والفقيه دون ان تتجاوز الواقع ، فقد كان الرجل ذلك كله وفق ما يعترف به أصدقاؤه وعارفوه والمقربون اليه ومن عايشوه عن قرب ، وبالإمكان ان تتناول كل صفة من تلك الصفات عنوانا لبحث أو مقال وتجد بين يديك ما يكفي من دفق المعرفة وما تتخذه مستندا ودليلا . . وكدليل على النبوغ انه كان يوصف بنموذج فريد لمواهب عدة تتجمع في شخص واحد ، وقد هفت اليه الأسماع وأنشدت اليه الأذهان ، ويظل الحفل أو الاجتماع غير مكتمل حتى يأتي عبد المطلب الأمين فيملأه دعابة أو أدبا أو حديث سياسة أو شعرا ، ومن شان هذه الصفات جعل صاحبها مقربا من الجميع يضع الكلمة في مكانها والرأي في محله بحيث يجد فيه الكل قريبا من نفسه ومن مشاعره ، أشبه بالحقل الذي يموج بكل العطاءات والأضواء والظلال . يضاف إلى ذلك أنه كان ثاقب النظرة يعرف مكان الخطا والصواب ، وما يجب أن يكون عليه المجتمع والحكم والناس ، وكيف يجب أن تكون الحقوق والواجبات ولعل أكثر ما مكنه من ذلك شاعريته المرهفة وتمرسه في القضاء والدبلوماسية والأدب والصحافة والسياسة التي ألم بمداخلها ومخارجها من غير أن يحرق أصابعه كما يقال ، فقد ظل رجل رأي سديد ونظرة واقعية ومستقبلية .

--> ( 1 ) الشيخ آغا بزرگ الطهراني الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة [ ح ] ج 2 ص 768 - 769 . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) السمامي .